تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
328
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
تنبيه المراد من طلوع الفجر واقعه دون تبيّنه عند المكلَّف كما قد يتوهّم من ظاهر الآية الشريفة : « كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » الآية ( 1 ) . لكن لا يخفى أنّ التبيّن لنا غير دخيل في دخول الوقت فلا فرق بين من كان عينه قويّة أو ضعيفة ، ولا بين وجود القمر أو عدمه ، ويؤيّد ما قلنا قوله تعالى في ذيل الآية المتقدّمة : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » إلخ حيث أنّه بيّن أنّ زمان الصوم هو النهار المقابل للَّيل ، وكون النهار طويلا أو قصيرا لا يدور مدار وجود القمر وعدمه فلا إشكال في المسألة . فذلكة قد عرفت أوقات الصلوات الخمس أوّلا وآخرا . وأنّ ثلاث مسائل منها اتفاقيّة ، أوّل الظهر ، والمغرب ، والصبح وان اختلف فيما به يتحقّق المغرب . وأنّ الظهرين يمتدّ إلى غروب الشمس مع اختصاص أوّلها بمقدار أدائها ، وآخرها وكذلك العصر وكذلك العشاءين إلى نصف الليل اختيارا ، وفيما بعده لا يترك الاحتياط تكليفا ووضعا كما مرّ تفصيلا . وانّ وقت الصبح يمتد إلى طلوع الشمس ، وقد أشرنا إلى أدلَّة
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 187 .